الشيخ محمد تقي التستري
255
النجعة في شرح اللمعة
نهى الله عزّ وجلّ عنه إلَّا أن يطلَّق ثمّ يراجع وهو ينوي الإمساك » . ويمكن أن يقال : إنّه متردّدا حيث روى الأخبار المتعارضة لكن الصدوق قال به غير متردّد ففي باب طلاق سنّة الفقيه روي عن الأئمّة عليهم السّلام أنّ طلاق السّنّة هو أنّه إذا أراد الرّجل أن يطلَّق امرأته تربّص بها حتّى تحيض وتطهر ، ثمّ يطلَّقها في قبل عدّتها بشاهدين عدلين في موقف واحد - إلى أن قال - فإذا مضت بها ثلاثة أطهار فقد بانت منه وهو خاطب من الخطَّاب والأمر إليها إن شاءت تزوّجته وإن شاءت فلا ، فإن تزوّجها بعد ذلك تزوّجها بمهر جديد فإن أراد طلاقها طلَّقها للسّنّة على ما وصفت ومتى طلَّقها طلاق السّنّة فجائز له أن يتزوّجها بعد ذلك وسمّى طلاق السّنّة طلاق الهدم متى استوفت قروءها وتزوّجها ثانية هدم الطَّلاق الأوّل « وهو المفهوم من مقنعه وهدايته حيث قسم فيهما الطَّلاق إلى السّنّة والعدّة ولم يذكر الاحتياج إلى المحلَّل إلَّا في الثاني ، بل هو المفهوم أيضا من مقنعة المفيد حيث أطلق طلاق السّنّة ولم يذكر فيه تفصيلا في المرّات بل قال : « وطلاق العدّة إذا راجع اثنتين في العدّة يحتاج إلى المحلَّل في الطلاق الثالث ، وقال : هذا يسمّى طلاق العدّة « وكذا الدّيلميّ ومرّت عبارته في شرح قول المصنّف » وقال بعض الأصحاب - إلخ » . وممّا ذكرنا يظهر لك ما في قول الشّارح : « لا يكاد يتحقّق خلاف لأنّه لم يذهب إليه أحد من الأصحاب على ما ذكره جماعة ، وابن بكير ليس من الإماميّة » . ( ويجوز طلاق الحامل أزيد من مرة ويكون طلاق عدة ان وطئ والَّا فسنة بمعناه الأعمّ والأولى تفريق الطلقات على الأطهار لمن أراد أن يطلق ويراجع ، ولو طلق مرات في طهر واحد فخلاف ، أقربه الوقوع ) ( 1 ) مقتضى كلامه عدم الخلاف في ما لو كرّر الطلاق في الأطهار مع أنّ أصل جواز طلاق الحامل أزيد من مرّة محلّ الخلاف ، فأنكره الدّيلميّ فقال